العلامة المجلسي

32

بحار الأنوار

المؤمنين المستضعفين ، السلام عليك يا مذل الكافرين المتكبرين الظالمين . السلام عليك يا مولاي يا صاحب الزمان ، يا ابن أمير المؤمنين وابن فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين ، السلام عليك يا ابن الأئمة الحجج على الخلق أجمعين . السلام عليك يا مولاي سلام مخلص لك في الولاء أشهد أنك الإمام المهدي قولا وفعلا وأنك الذي تملأ الأرض قسطا وعدلا فعجل الله فرجك ، وسهل مخرجك وقرب زمانك ، وأكثر أنصارك وأعوانك ، وأنجز لك موعدك ، وهو أصدق القائلين " ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين " يا مولاي حاجتي كذا وكذا فاشفع لي في نجاحها ، وتدعو بما أحببت . قال : فانتبهت وأنا موقن بالروح والفرج ، وكان علي بقية من ليلي واسعة فقمت فبادرت فكتبت ما علمنيه خوفا أن أنساه ، ثم تطهرت وبرزت تحت السماء وصليت ركعتين قرأت في الأولى بعد الحمد كما عين لي إنا فتحنا لك فتحا مبينا وفي الثانية بعد الحمد إذا جاء نصر الله والفتح ، وأحسنت صلاتهما ، فلما سلمت قمت وأنا مستقبل القبلة وزرت ثم دعوت بحاجتي واستغثت بمولاي صاحب الزمان صلوات الله عليه ثم سجدت سجدة الشكر ، وأطلت فيها الدعاء حتى خفت فوات صلاة الليل ، ثم قمت وصليت وعقبت بعد صلاة الفجر بفريضة الغداة وجلست في محرابي أدعو ، فلا والله ما طلعت الشمس حتى جائني الفرج مما كنت فيه ، ولم يعد إلي مثل ذلك بقية عمري ، ولم يعلم أحد من الناس ما كان ذلك الامر الذي أهمني وإلى يومي هذا ، والمنة لله وله الحمد كثيرا . 22 - قبس المصباح : أخبرنا الشيخ الصدوق أبو الحسن أحمد بن علي بن أحمد النجاشي الصيرفي المعروف بابن الكوفي ببغداد في آخر شهر ربيع الأول سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة ، وكان شيخا بهيا ثقة صدوق اللسان عند الموافق والمخالف رضي الله عنه وأرضاه ، قال : أخبرني الحسن محمد بن جعفر التميمي قراءة عليه قال : حكى لي أبو الوفا الشيرازي وكان صديقا لي أنه قبض عليه أبو علي إلياس صاحب كرمان قال : فقيدني وكان الموكلون بي يقولون : إنه قد هم فيك بمكروه ، فقلقت